​فرط استخدام وسائل التواصل الاجتِماعي ينعكس سلباً على جودة النوم
بيَّنت دِراسةٌ حديثةٌ أنَّ الأشخاصَ خاصة في مُقتبِل العُمر ، الذين يُمضون الكثيرَ من الوقت في استِخدام مواقع التواصُل الاجتِماعي مثل فيسبوك وتويتر وانستغرام، قد ينعكِسُ الأمرُ عليهم بشكلٍ سلبيّ من .ناحية النوعية رداءة النَّوم

رصدَ الباحِثون علاقة استخدامَ وسائل التواصل الاجتِماعيّ ومشاكِل النَّوم عند حوالي 1800 شخص تراوحت أعمارُهم بين 19 و 32 عاماً.
قالَ المُشارِكون إنَّهم أمضوا في المُتوسِّط حوالي 60 دقيقة في استِخدام وسائل التواصُل الاجتِماعيّ يوميا ، وزاروا تلك المواقع بمُعدَّل 30 مرَّة في الأسبُوع؛ وقال حوالي 30 في المائة إنَّهم عانوا من اضطرابات النَّوم أيضاً.
لم تُبرهِن الدِّراسةُ على علاقة سببٍ ونتيجةٍ، ولكن وجدَ الباحِثون أنَّ الأشخاصَ الذين أمضوا الكثير من الوقت في استِخدام 

وسائل التواصل الاجتِماعيّ يوميَّاً كانوا أكثرَ عرضةً بمرَّتين لمشاكِل النَّوم، بالمُقارنة مع الذين استخدموا تلك الوسائل لفتراتٍ أقلّ.
كما بيَّنت الدِّراسةُ أيضاً أنَّ الأشخاصَ، الذين زاروا مواقع التواصل الاجتِماعي لمرَّات عديدة في أثناء الأسبُوع، كانوا أكثر عرضةً بثلاث مرَّاتٍ لمشاكِل النَّوم، بالمُقارنة مع الذين زاروا تلك المواقع لمرَّاتٍ أقلّ.
قالَ الباحِثون إنَّ النتائجَ تُشيرُ إلى أنَّ الأطبَّاء قد يحتاجُونَ إلى الحُصول على معلوماتٍ حول استِخدام وسائل التواصل الاجتِماعي عند تقييمِ مشاكِل النَّوم لدى الأشخاص في مُقتبَل العُمر.
نوَّهت ليفنسون إلى أنَّ المُشارِكين في الدِّراسة يُمثِّلون الجيلَ الأوَّل الذي نشأ وهو يستخدِم وسائلَ التواصل الاجتِماعيّ.
قالَ المُعدّ الرئيسيّ للدِّراسة الدكتور بريان بريماك، مُدير مركز الأبحاث حول وسائل الإعلام في جامِعة بيتسبورغ: “يُؤثِّرُ الاستِخدامُ الكثيف لوسائل التواصل الاجتِماعي في نوعيَّة نوم الإنسان بعدَّة طُرق؛ فعلى سبيل المِثال، يُمكن أن يحلّ محلّ ساعات نومه، وذلك عندما يسهر لوقتٍ مُتأخٍّرٍ في استخدام تلك المواقع، ممَّا يُسبِّبُ تنبيهاً انفِعاليَّاً ونفسيَّاً أو بدنيَّاً، ويحدُث هذا عندما ينخرِطُ في نِقاشاتٍ مُستمرِّةٍ؛ أو لأنَّ الضوء الباهِر الذي ينبعِثُ من الهواتِف الذكيَّة قد يُعرقِلُ النَّظم اليوماويّ للبدن circadian rhythm”.
“قد يستخدِم بعضُ الأشخاص في مُقتبل العُمر وسائلَ التواصل الاجتِماعي عندما يُواجِهون صعوبةً في النَّوم أو العودة إلى النَّوم من جديد”.
“يمكن أن تُؤدِّي صُعوبةُ النَّوم إلى زيادة استِخدام وسائل التواصُل الاجتِماعيّ، ويُؤدِّي هذا بدوره إلى المزيدِ من مشاكِل النَّوم؛ وهكذا دواليك يجِد الإنسان نفسه في حلقة مفرغة من صُعوبة النَّوم وزِيادة استِخدام وسائل التواصل الاجتِماعي، بحيث ينعكِس الأمرُ بشكلٍ سلبيّ على نوعية نومه”